اللجنة العلمية للمؤتمر
462
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
قال : خلقٌ أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد صلى الله عليه وآله ، وهو مع الأئمّة يسدّدهم ، وليس كلّ ما طُلب وجد « 1 » . وربّما عنى بقوله عليه السلام : « وليس كلّ ما طلب وجد » ، أنّ وجوده مشروط بشروط ، وهو بلوغ الطالب غاية الكمالات البشرية التي لا غاية فوقها ، والبالغ إليها هو محمّد صلى الله عليه وآله وأوصياؤه الطاهرون عليهم السلام ، ذلك فضل يؤتيه من يشاء ، واللَّه ذو الفضل العظيم « 2 » . وأخذ بعض المفسّرين بالمعنى الذي ذكره الإمام ، لكنّهم أضافوا لمعنى الروح معانٍ أُخرى ، منها جبرئيل عليه السلام ، وقيل : هو روح الحيوان ، وقيل : الروح هو القرآن « 3 » . سورة مريم قال تعالى : « وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا » « 4 » . وقال تعالى : « مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً * وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً » « 5 » . وقال تعالى : « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » « 6 » . وقال تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا * فَإِنَّما
--> ( 1 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 273 . ( 2 ) . شرح أُصول الكافي : ج 1 ص 75 . ( 3 ) . انظر : التبيان : ج 1 ص 515 . ( 4 ) . مريم : 73 . ( 5 ) . مريم : 75 - 76 . ( 6 ) . مريم : 87 .